السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

35

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )

ومتحقّق في ضمن جميع الافراد ومتصف بالاضداد وان نسبته إليها نسبة الأب الواحد إلى الأولاد وهذا نسبه الشّيخ الرّئيس إلى الرّجل الهمداني وهو في غاية السّخافة ويمكن ارجاعه إلى القول السّابق بان يكون مراده من كونه واحدا بالعدد انّه فرد كامل ومراده من وجوده في ضمن جميع الافراد نحو من علقته مع كلّ منها علقة التّربية والحفظ فهو أيضا في الحقيقة نفى لوجوده بالمعنى المصطلح الرّابع انه موجود بالمعنى المعروف بوجود الافراد ومتحد معها في الخارج وانه ليس واحد بالعدد بل بالنّوع ونسبته إلى الافراد نسبة الآباء مع الأولاد وهذا مذهب المحقّقين من الحكماء والأصوليين لكن القائلين باصالة الماهيّة منهم يقولون إنه موجود في الخارج بالأصالة وان الوجود ينسب اليه أولا وبالذات والقائلين باصالة الوجود يقولون إنه موجود في الخارج بالعرض والمجاز بتوسط وجود الشخص إذ التشخص يساوق الوجود فالوجود ينسب على هذا القول أولا وبالذات إلى الشخص اى إلى الوجود لأنه المجعول حقيقة وينسب إلى الكلى اى الماهيّة من حيث هي ثانيا وبالعرض لأنه مجعول بالجعل التّبعى العرضي بتوسّط جعل الوجود فهي باقية على اعتباريتها كما قيل الوجود غاية الأمر انّه تحقق في الخارج ما تنتزع منه وهم أيضا بين قولين منهم من يقول إن وجوده من قبيل حركة جالس السّفينة بالنّسبة إلى حركتها بمعنى ان كونه موجودا بالعرض والمجاز دون الحقيقة جلى مثل الحركة المذكورة ومنهم من يقول انّه من قبيل الجنس بالنسبة إلى الفصل حيث إن كون وجود الجنس بواسطة وجود الفصل في غاية الخفاء إذ هما لشدّة اتحادهما في الخارج لا يفهم منهما من أول النظر ان وجود الجنس عرضى والحاصل ان الواسطة في العروض قد يكون جليا مثل حركة السّفينة وقد يكون خفيا مثل بياض البياض والأبيض وقد يكون اخفى مثل وجود الفصل بالنسبة إلى الجنس فمنهم من يجعل المقام من الأول ومنهم من يجعله من الأخير ثم إنه ظهر من هذا ان وجود الكلى الطبيعي في الخارج لا يبتنى على القول باصالة الماهية والقول بعدم وجوده أيضا ليس مبنيا على القول باصالة الوجود كما ربما يخيل بل يمكن اختيار كل من القولين على كل من القولين نعم لو أريد من وجوده في الخارج الوجود المتأصل الحقيقي بمعنى ان الماهية متحققة في الخارج اصالة فظاهر انه متبين على القول باصالة الماهية وبالجملة الكلام في المقام في ان الفرد والكلى كلاهما موجود في الخارج أو الموجود هو الفرد فقط والكلام في تلك المسألة في ان الكلى أو الفرد الذي حكم بوجوده في الخارج هل المتأصل والمجعول للجاعل فيه هو ماهيتها أو وجودها فالقائل باصالة الوجود كما يجعل الماهية الكلية على فرض وجودها مجعولة بالعرض كذلك يجعل ماهية الفرد أيضا كذلك فمعنى كون الكلى الطبيعي في الخارج على مذهب القائل باصالة الوجود كونه موجودا بالعرض لاتحادها مع الوجود كما صرح به المحقق السبزواري واختاره فتدبّر والحق هو القول الرابع وان الكلى موجود بوجود الاشخاص بمعنى ان في الخارج ما لو لوحظ مع العراء عن الخصوصيّات كان قابلا للصدق على الكثيرين فمعنى كليته هو كونه قابلا للصدق على الكثيرين في الذهن لا انه موجود في الخارج بوصف الكلية فإنه محال فهو من قبيل ما يقال إن الجوهر ما يكون في وجوده الخارجي غير محتاج إلى الموضوع دفعا للاشكال الوارد على وجود الجواهر في الذهن وانها متصفة بأنها جواهر مع أنها في هذا النحو من الوجود محتاجة إلى الموضوع لأنها قائمة بالنفس وما ذكرنا مراد من قال إن الكلى